توفيق الرحمن في دروس القران - المبارك، فيصل - الصفحة ٥٥٦
وعن مجاهد في قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} ، قال: للمتفرّسين. وقال قتادة: للمعتبرين.
وعن قتادة: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ} ، يقول: بطريق واضح. وعن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «احذروا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وبتوفيق الله» . وعن سعيد بن جبير في قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ} قال: هو كالرجل يقول لأهله: علامة ما بين بيني وبينكم أن أرسل إليكم خاتمي، أو آية كذا، وكذا.
وقال ابن جريج: قوله: {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} ، قال: قوم شعيب: قال ابن عباس: {الأَيْكَةِ} ذات آجام وشجر كانوا فيها.
وقوله تعالى: {وَإِنَّهُمَا} .
قال البغوي: يعني: مدينتي قوم لوط وأصحاب الأيكة {لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} لبطريق واضح مستبين.
قوله عز وجل: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٨١) وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (٨٤) } .
عن عبد الله بن عمر قال: (مررنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على الحجر فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تدخلوا مساكن الذينن ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، حذرًا أن يصيبكم ما أصابهم» . ثم زجر فأسرع حتى خلّفها) . رواه ابن جرير وغيره.