تفسير يحيي بن سلام - يحيى بن سلام - الصفحة ٢٢٨
وَقَالَ الْحَسَنُ: وَهَذِهِ كَلِمَةُ حِلْمٍ.
{سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: ٤٧] بِدُعَائِي فَلا يَرُدُّهُ عَلَيَّ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
وَفِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ: إِنَّهُ كَانَ بِي رَحِيمًا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَطِيفًا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} [مريم: ٤٧] فَهُوَ قَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: ١١٤] قَوْلُهُ: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم: ٤٨] يَعْنِي أَصْنَامَهُمْ.
{وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} [مريم: ٤٨] أَيْ عَسَى أَنْ أُسْعَدَ بِهِ.
قَوْلُهُ: {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم: ٤٩] يَعْنِي أَصْنَامَهُمْ.
{وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} [مريم: ٤٩] أَيْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ.
{وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} [مريم: ٥٠] النُّبُوَّةَ.
{وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [مريم: ٥٠] رَفِيعًا، سُنَّةٌ يَقْتَدِي بِهِمْ مَنْ بَعْدَهُمْ وَثَنَاءً عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ، كَقَوْلِهِ: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ} [الشعراء: ٨٤] أَبْقَيْنَا عَلَيْهِمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ، وَكَقَوْلِهِ: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ} [الصافات: ٧٨] أَبْقَيْنَا عَلَيْهِمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا} [العنكبوت: ٢٧] .
قَوْلُهُ: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى} [مريم: ٥١] يَقُولُ: اذْكُرْ لأَهْلِ مَكَّةَ أَمْرَ مُوسَى.
أَيِ: اقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ.
وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.