تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التاويل) - النسفي، أبو البركات - الصفحة ٦٣٨
قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)
{قَالَ إِنّى أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ} أزوجك {إِحْدَى ابنتى هَاتَيْنِ} قوله هاتين يدل على أنه كان له غيرهما وهذه مواعدة منه ولم يكن ذلك عقد نكاح إذ لو كان عقد لقال قد أنكحتك {على أَن تَأْجُرَنِى} تكون أجيرا
القصص (٢٩ - ٢٧)
لي من أجرته إذا كنت له أجيراً {ثَمَانِىَ حِجَجٍ} ظرف والحجة السنة وجمعها حجج والتزوج على رعي الغنم جائز بالإجماع لأنه من باب القيام بأمر الزوجية فلا مناقصة بخلاف التزوج على الخدمة {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً} أي عمل عشر حجج {فَمِنْ عِندِكَ} فذلك تفضل منك ليس بواجب عليك أو فإتمامه من عندك ولا أحتمه عليك ولكنك إن فعلته فهو منك