تفسير القران العزيز لابن أبي زَمَنِين - ابن أبي زَمَنِين - الصفحة ١٦٣
قَوْله: {ألم تَرَ} تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ يَعْنِي: أَلَمْ تُخْبَرْ {كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} تَفْسِيرُ الْحَسَنِ هَذَا خَبَرٌ أَخْبَرَ اللَّه بِهِ النَّبي [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم] وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ أَهْلَ الْحَرَمِ هَدَمُوا كَنِيسَةً لِلْحَبَشَةِ وَهُمْ نَصَارَى فَقَالَ أَبْرَهَةُ بْنُ الصَّبَّاحِ: لَنَهْدِمَنَّ كَعْبَةَ الْعَرَبِ كَمَا هَدَمُوا كَنِيسَتِنَا وَكَانَ أَبْرَهَةُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مَلَّكَتْهُ الْحَبَشَةُ عَلَيْهِمْ فَبَعَثَ بِالْفِيلِ وَبِالْجُنُودِ فَجَاءَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ أَلْقَى بِجِرَانِهِ فَسَقَطَ فَوَجَّهُوهُ نَحْوَ مَنَازِلهِمْ فَذَهَبَ يَسْعَى فَإِذَا وُجِّهَ نَحْوَ الْحَرَمِ أَلْقَى بجرانه (ل ٣٩٩) وَلَمْ يَتَحَرَّكْ وَإِذَا وُجِّهَ نَحْوَ مَنَازِلِهِمْ ذَهَبَ يَسْعَى.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْجِرَانُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: مَا بَين النَّحْر والصدر.