تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٩
التي تدخل في الخفّ، والإصبع في الخاتم، ولكنهم استعملوا ذلك كذلك، لما كان معلومًا المرادُ فيه. [١]
* * *
وقوله: (أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) ، يقول: أنأخذكم بالدخول في الإسلام، وقد عماه الله عليكم = (وأنتم لها كارهون) ، [٢] يقول: وأنتم لإلزامناكُموها = "كارهون"، يقول: لا نفعل ذلك، ولكن نكل أمركم إلى الله، حتى يكون هو الذي يقضي في أمركم ما يرى ويشاء. [٣]
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٨١٠٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال نوح: (يا قوم إن كنت على بينة من ربي) ، قال: قد عرفتها، وعرفت بها أمره، وأنه لا إله إلا هو = (وآتاني رحمة من عنده) ، الإسلام والهدى والإيمان والحكم والنبوّة
١٨١٠٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أرأيتم إن كنت على بينة من ربي) ، الآية، أما والله لو استطاع نبيّ الله صلى الله عليه وسلم لألزمها قومه، ولكن لم يستطع ذلك ولم يملكه
١٨١٠٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي قال، حدثنا سفيان، عن داود، عن أبي العالية قال: في قراءة أبيّ: (أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) .
١٨١٠٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن
[١] هذا اختصار مقالة الفراء في معاني القرآن، في تفسير الآية.
[٢] في المطبوعة والمخطوطة: " عليكم لها كارهون "، والجيد ما أثبت، بزيادة: " وأنتم ".
[٣] انظر تفسير " الكره " فيما سلف من فهارس اللغة (كره) .