تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٤
١٨٠١٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) ، قال: من عمل عملا مما أمر الله به، من صلاة أو صدقة، لا يريد بها وجهَ الله، أعطاه الله في الدنيا ثوابَ ذلك مثلَ ما أنفق، فذلك قوله: (نوفّ إليهم أعمالهم فيها) ، في الدنيا، (وهم فيها لا يبخسون) ، أجر ما عملوا فيها، (أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها) ، الآية.
١٨٠١٧- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن عيسى = يعني ابن ميمون = عن مجاهد في قوله: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) ، قال: ممن لا يقبل منه، جُوزِي به، يُعطَى ثوابَه.
١٨٠١٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عيسى الجرشي، عن مجاهد: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها) ، قال: ممن لا يقبل منه، يعجّل له في الدنيا. [١]
١٨٠١٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون) ، أي: لا يظلمون. يقول: من كانت الدنيا همَّه وسَدَمه [٢] وطَلِبته ونيتّه، جازاه الله بحسناته في الدنيا، ثم يفضي إلى الآخرة، وليس له حسنة يعطى بها جزاءً. وأما المؤمن، فيجازى بحسناته في الدنيا، ويثاب عليها في الآخرة = (وهم فيها لا يبخسون) أي: في الآخرة لا يظلمون.
١٨٠٢٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور = وحدثنا
[١] الأثر: ١٨٠١٨ - " عيسى الجرشي "، هو " عيسى بن ميمون الجرشي المكي "، المذكور في الخبر السالف، مضى قبل مرات، آخرها رقم: ١٤٦٧٧.
[٢] " السدم " (بفتحتين) : الولوع بالشيء واللهج به. والغم بطلبه، والندم على فوته، وفي الحديث:
"مَنْ كانت الدنيا همَّه وسَدَمَه، جَعَل الله فَقْرَه بين عينيه ".