تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥١
القول في تأويل قوله تعالى: {إِنَّا أَنزلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [٢] }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنا أنزلنا هذا الكتاب المبين، قرآنًا عربيًّا على العرب، لأن لسانهم وكلامهم عربي، فأنزلنا هذا الكتاب بلسانهم ليعقلوه ويفقهوا منه، وذلك قوله: (لعلكم تعقلون) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:"نحن نقص عليك" يا محمد،"أحسن القصص" بوحينا إليك هذا القرآن، فنخبرك فيه عن الأخبار الماضية، وأنباء الأمم السالفة والكتب التي أنزلناها في العصور الخالية [١] = (وإن كنت من قبله لمن الغافلين) ، يقول تعالى ذكره: وإن كنت يا محمد من قبل أن نوحيه إليك لمن الغافلين عن ذلك، لا تعلمه ولا شيئا منه، [٢] كما:
١٨٧٧٢ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (نحن نقص عليك أحسن القصص) من الكتب الماضية وأمور الله السالفة
[١] انظر تفسير" القصص" فيما سلف ص: ٥٣٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير" الغفلة" فيما سلف ص: ٥٤٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.