تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٥
وما إليه مصير أمرهم، من إقامة على الشرك، أو إقلاعٍ عنه وتوبة = (وإليه يرجع الأمر كله) ، يقول: وإلى الله مَعَادُ كل عامل وعمله، وهو مجازٍ جميعَهم بأعمالهم، كما:-
١٨٧٦٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: (وإليه يرجع الأمر كله) ، قال: فيقضي بينهم بحكمه بالعدل.
* * *
(فاعبده) ، يقول: فاعبد ربك يا محمد = (وتوكل عليه) ، يقول: وفوِّض أمرك إليه، وثق به وبكفايته، فإنه كافي من توكل عليه. [١]
* * *
= وقوله: (وما ربك بغافل عما تعملون) ، يقول تعالى ذكره: وما ربك، يا محمد، بساه عما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، [٢] بل هو محيط به، لا يعزب عنه شيء منه، وهو لهم بالمرصاد، فلا يحزنك إعراضهم عنك، ولا تكذيبهم بما جئتهم به من الحقّ، وامض لأمر ربّك، فإنك بأعيننا.
١٨٧٦٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: خاتمة "التوراة"، خاتمة "هود" [٣]
(آخر تفسير سورة هود، والحمد لله وحده)
[١] انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ص: ١٦٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير " الغفلة " فيما سلف ص: ١٩٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٣] الأثر: ١٨٧٦٧ - مضى الخبر بتمامه فيما سلف برقم: ١٣٠٤٣، ومن طريق أخرى بمثله، رقم: ١٣٠٤٢.