تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٩
عن أبي مالك قال: "الجنة": الملائكة.
* * *
وأما معنى قول أبى مالك هذا: أن إبليس كان من الملائكة، والجن ذريته، وأن الملائكة تسمى عنده الجن، لما قد بينت فيما مضى من كتابنا هذا. [١]
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (وكلا نقصّ عليك) ، يا محمد [٢] = (من أنباء الرسل) ، الذين كانوا قبلك [٣] = (ما نثبت به فؤادك) ، فلا تجزع من تكذيب من كذبك من قومك، وردَّ عليك ما جئتهم به، ولا يضق صدرك، فتترك بعض ما أنزلتُ إليك من أجل أن قالوا: (لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك) ؟ إذا علمت ما لقي من قبلك من رسلي من أممها، [٤] كما:-
١٨٧٤١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) ، قال: لتعلم ما لقيت الرسل قبلك من أممهم.
* * *
وأختلف أهل العربية في وجه نصب "كلا".
[١] انظر تفسير " الجن " فيما سلف ١: ٥٠٢ - ٥٠٨.
[٢] انظر تفسير " القصص " فيما سلف ص: ٤٧٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٣] انظر تفسير " النبأ " فيما سلف من فهارس اللغة (نبأ) .
[٤] انظر تفسير " التثبيت " فيما سلف ٥: ٣٥٤، ٥٣١ / ٧: ٢٧٢، ٢٣٧ / ٨: ٥٢٩ / ١٣: ٤٢٧.