تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٣
يقال منه: "الرجل يعمل على مَكينته، ومَكِنته"، أي: على اتئاده، = "ومَكُن الرجل يمكُنُ مَكْنًا ومَكانةً ومَكانًا". [١]
* * *
وكان بعض أهل التأويل يقول في معنى قوله: (على مكانتكم) ، على منازلكم.
* * *
قال أبو جعفر: فمعنى الكلام إذًا: ويا قوم اعملوا على تمكنكم من العمل الذي تعملونه، إنّي عامل على تؤدةٍ من العمل الذي أعمله = (سوف تعلمون) ، أينا الجاني على نفسه، والمخطئ عليها، والمصيب في فعله المحسنُ إلى نفسه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل نبيّه شعيب لقومه: الذي يأتيه منّا ومنكم، أيها القوم = (عذاب يخزيه) ، يقول: يذله ويهينه [٢] (ومن هو كاذب) ، يقول: ويُخزي أيضًا الذي هو كاذب في قيله وخبره منا ومنكم = (وارتقبوا) ، أي: انتظروا وتفقدوا من الرقبة.
* * *
يقال منه: "رقبت فلانًا أرْقُبه رِقْبَةً". [٣]
* * *
وقوله: (إني معكم رقيب) ، يقول: إني أيضًا ذو رقبة لذلك العذاب معكم، وناظر إليه بمن هو نازل منا ومنكم؟ [٤]
* * *
[١] انظر تفسير " المكانة " فيما سلف ص ١٢: ١٢٨، ١٢٩، وهنا زيادة في مصادره لا تجدها في كتب اللغة.
[٢] انظر تفسير " الخزي " فيما سلف من فهارس اللغة (خزي) .
[٣] انظر تفسير " الترقب " و " الرقيب " فيما سلف ٧: ٥٢٣، ٥٢٤ / ١١: ٢٣٩.
[٤] انظر تفسير " الترقب " و " الرقيب " فيما سلف ٧: ٥٢٣، ٥٢٤ / ١١: ٢٣٩.