تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤١
فحملها على خوافي جناحه بما فيها، ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم، ثم قلبها. فكان أوّل ما سقط منها شِرَافها. [١] فذلك قول الله: (جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل) ، قال مجاهد: فلم يصب قومًا ما أصابهم، إن الله طمس على أعينهم، ثم قلب قريتهم، وأمطر عليهم حجارة من سجيل. [٢]
١٨٤٦٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال، بلغنا أن جبريل عليه السلام أخذَ بعُرْوة القرية الوُسْطى، ثم ألوَى بها إلى السماء، [٣] حتى سمع أهل السماء ضَواغِي كلابهم، [٤] ثم دمَّر بعضها على بعض فجعل عاليها سافلها، ثم أتبعهم الحجارة = قال قتادة: وبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف. [٥]
١٨٤٦٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتاده قال: ذكر لنا أن جبريل عليه السلام أخذ بعروتها الوسطى، ثم ألوى بها إلى جَوّ السماء حتى سمعت الملائكة ضَواغي كلابهم، ثم دمر بعضها على بعض ثم اتبع شُذَّان القوم صخرًا. [٦] قال: وهي ثلاث قرًى يقال لها "سدوم"، وهي بين المدينة والشأم. قال: وذكر لنا أنه كان فيها أربعة آلاف ألف. وذكر
[١] في المطبوعة: " شرفها "، وفي المخطوطة والتاريخ " شرافها "، كأنه على جمع " شريف "، نحو " صغير " و " صغار " و " كبير " و " كبار "، وكأن صوابهما " أشرافها "، لأن " شراف "، لم يذكر في جموع " شريف "، ولكني أخشى أن تكون هي " شذانها " كما سيأتي في رقم: ١٨٤٦٣، تعليق رقم: ٦.
[٢] الأثر: ١٨٤٦١ - رواه أبو جعفر في تاريخه ١: ١٥٧، مختصرًا، أسقط منه قول مجاهد الآخر.
[٣] يقال: " ألوت به العقاب "، أي أخذته وطارت به.
[٤] " ضواغي الكلاب "، جمع " ضاغية "، أي التي لها " ضغاء "، وهو صوت الذليل المقهور إذا استغاث.
[٥] الأثر: ١٨٤٦٢ - رواه أبو جعفر في تاريخه ١: ١٥٧.
[٦] " الشذان " جمع " شاذ "، وهو الذي خرج من الجماعة، فشذ عنهم.