تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٥
وظواهرها [١] = (فينبئكم بما كنتم تعملون) ، فيخبركم بأعمالكم كلها سيِّئها وحسنها، [٢] فيجازيكم بها: الحسنَ منها بالحسن، والسيئَ منها بالسيئ.
* * *
القول في تأويل قوله: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: سيحلف، أيها المؤمنون بالله، لكم هؤلاء المنافقون الذين فرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله = (إذا انقلبتم إليهم) ، يعني: إذا انصرفتم إليهم من غزوكم [٣] = (لتعرضوا عنهم) ، فلا تؤنبوهم = (فأعرضوا عنهم) ، يقول جل ثناؤه للمؤمنين: فدعوا تأنيبهم، وخلوهم وما اختاروا لأنفسهم من الكفر والنفاق [٤] (إنهم رجس ومأواهم جهنم) ، يقول: إنهم نجس [٥] = (ومأواهم جهنم) ، يقول: ومصيرهم إلى جهنم، وهي مسكنهم الذي يأوُونه في الآخرة [٦] = (جزاء بما كانوا يكسبون) ، [٧] يقول: ثوابًا بأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا من معاصي الله. [٨]
* * *
[١] انظر تفسير " عالم الغيب والشهادة " فيما سلف من فهارس اللغة (غيب) ، (شهد) .
[٢] في المخطوطة: " سيئها " وأسقط " وحسنها "، والصواب ما في المطبوعة.
[٣] انظر تفسير " الانقلاب " فيما سلف ١٣: ٣٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.
[٤] انظر تفسير " الإعراض " فيما سلف ص: ٣٦٩، تعليق: ٦، والمراجع هناك.
[٥] انظر تفسير " الرجس " فيما سلف ١٢: ١٩٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
[٦] انظر تفسير " المأوى " فيما سلف ص: ٣٦٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
[٧] في المطبوعة والمخطوطة " جزاء بما كانوا يعملون "، سهو من الناسخ فيما أرجح.
[٨] انظر تفسير " الجزاء " فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) .
= وتفسير "الكسب" فيما سلف من فهارس اللغة (كسب) .