تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٩
رَحَضة، ثم كانت القصة لأهل العذر، حتى انتهى إلى قوله: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم) ، الآية] . [١]
* * *
القول في تأويل قوله: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ليس على أهل الزمانة وأهل العجز عن السفر والغزو، [٢] ولا على المرضى، ولا على من لا يجد نفقة يتبلَّغ بها إلى مغزاه = "حرج"، وهو الإثم، [٣] يقول: ليس عليهم إثم، إذا نصحوا لله ولرسوله في مغيبهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم = (ما على المحسنين من سبيل) ، يقول: ليس على من أحسن فنصح لله ولرسوله في تخلّفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجهاد معه، لعذر يعذر به، طريقٌ يتطرَّق عليه فيعاقب من قبله [٤] = (والله غفور رحيم) ، يقول: والله ساتر على ذنوب المحسنين، يتغمدها بعفوه لهم عنها = (رحيم) ، بهم، أن يعاقبهم عليها. [٥]
* * *
وذكر أن هذه الآية نزلت في "عائذ بن عمرو المزني".
* * *
[١] الأثر: ١٧٠٧٧ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٧، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٧٠٦٣. وكان هذا الخبر في المخطوطة والمطبوعة مبتورًا، أتممته من سيرة ابن هشام، ووضعت تمامه بين القوسين.
[٢] انظر تفسير " الضعفاء " فيما سلف ٥: ٥٥١ \ ٨: ١٩.
[٣] انظر تفسير " الحرج " فيما سلف ١٢: ٢٩٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٤] انظر تفسير " المحسن " و " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة (حسن) ، (سبل) .
[٥] انظر تفسير " غفور " و " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) ، (رحم) .