تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٠
١٦٨٧٨-...... قال، حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحل الصدقة لغني إلا لثلاثة: في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو رجل كان له جار فتصدق عليه، فأهداها له. [١]
* * *
وأما قوله: (وابن السبيل) ، فالمسافر الذي يجتاز من بلد إلى بلد.
* * *
و"السبيل": الطريق، [٢] وقيل للضارب فيه: "ابن السبيل"، للزومه إياه، كما قال الشاعر: [٣]
أنَا ابنُ الحَرْبِ رَبَّتْنِي وَلِيدًا ... إلَى أنْ شِبْتُ واكْتَهَلَتْ لِدَاتِي
وكذلك تفعل العرب، تسمي اللازم للشيء يعرف به: "ابنه". [٤]
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٨٧٩- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن جابر، عن أبي جعفر قال: "ابن السبيل"، المجتاز من أرض إلى أرض.
١٦٨٨٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا
[١] الأثر: ١٦٨٧٨ - "عطية" هو "عطية بن سعد بن جنادة العوفي"، ضعيف، مضى مرارًا.
وهذا الخبر رواه أبو داود في سننه ٢: ١٦٠، رقم: ١٦٣٧، من طريق سفيان، عن عمران البارقي، عن عطية، بنحوه، ثم قال أبو داود: "ورواه فراس، وابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله".
وهو حديث ضعيف لضعف "عطية العوفي".
[٢] انظر تفسير "السبيل" فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .
= وتفسير " ابن السبيل " فيما سلف ٣: ٣٤٥ \ ٤: ٢٩٥ \ ٨: ٣٤٦ - ٣٤٧.
[٣] لم أعرف قائله.
[٤] في المطبوعة والمخطوطة: "يعرف بابنه"، وهو لا يستقيم، صوابه ما أثبت.