تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣١
القول في تأويل قوله: {فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [٣] }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (فإن تبتم) ، من كفركم، أيها المشركون، ورجعتم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له = دون الآلهة والأنداد [١] = فالرجوع إلى ذلك (خير لكم) ، من الإقامة على الشرك في الدنيا والآخرة = (وإن توليتم) ، يقول: وإن أدبرتم عن الإيمان بالله وأبيتم إلا الإقامة على شرككم = (فاعلموا أنكم غير معجزي الله) ، يقول: فأيقنوا أنكم لا تُفِيتون الله بأنفسكم من أن يحلّ بكم عذابه الأليم وعقابه الشديد، على إقامتكم على الكفر، [٢] كما فعل بمن قبلكم من أهل الشرك من إنزال نقمه به، [٣] وإحلاله العذاب عاجلا بساحته = (وبشر الذين كفروا) ، يقول: واعلم، يا محمد، الذين جحدوا نبوتك وخالفوا أمر ربهم [٤] = (بعذاب) ، موجع يحلُّ بهم. [٥]
١٦٤٧٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قوله: (فإن تبتم) ، قال: آمنتم.
* * *
[١] انظر تفسير " التوبة " فيما سلف من فهارس اللغة (توب) .
[٢] انظر تفسير " الإعجاز " فيما سلف ص ١١١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
[٣] في المطبوعة: " كما فعل بذويكم من أهل الشرك "، وفي المخطوطة: " كما فعل برونكم "، ولا أدري ما هو، فآثرت أن أجعلها " بمن قبلكم " لتستقيم الضمائر بعد ذلك.
[٤] انظر تفسير " بشر " فيما سلف ١٣: ٤١٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
[٥] انظر تفسير " أليم " فيما سلف من فهارس اللغة (ألم) .