تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٢
وأما قوله: (وأن الله مخزي الكافرين) ، يقول: واعلموا أن الله مُذلُّ الكافرين، ومُورثهم العارَ في الدنيا، والنارَ في الآخرة. [١]
* * *
القول في تأويل قوله: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإعلامٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر.
* * *
وقد بينا معنى "الأذان"، فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده. [٢]
* * *
وكان سليمان بن موسى يقول في ذلك ما:-
١٦٣٨٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: زعم سليمان بن موسى الشاميّ أن قوله: (وأذان من الله ورسوله) ، قال: "الأذان"، القصص، فاتحة "براءة" حتى تختم: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) ، [سورة التوبة: ٢٨] فذلك ثمان وعشرون آية. [٣]
١٦٣٨١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وأذان من الله ورسوله) ، قال: إعلام من الله ورسوله.
* * *
ورفع قوله: (وأذان من الله) ، عطفًا على قوله: (براءة من الله) ، كأنه قال: هذه براءة من الله ورسوله، وأذانٌ من الله.
* * *
[١] انظر تفسير " الخزي " فيما سلف ١٠: ٣١٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير " الأذان " فيما سلف. . . تعليق:. . . والمراجع هناك.
[٣] الأثر: ١٦٣٨٠ - " سليمان بن موسى الأموي الدمشقي "، الأشدق، فقيه أهل الشأم في زمانه. مضى برقم: ١٥٦٥٤، ١٥٦٥٥.