تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٥
القول في تأويل قوله: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (١٤١) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لليهود من بني إسرائيل الذين كانوا بين ظهراني مهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم: واذكروا مع قيلكم هذا الذي قلتموه لموسى بعد رؤيتكم من الآيات والعبر، وبعد النعم التي سلفت مني إليكم، والأيادي التي تقدمت = فعلَكم ما فعلتم = (إذ أنجيناكم من آل فرعون) ، وهم الذين كانوا على منهاجه وطريقته في الكفر بالله من قومه [١] = (يسومونكم سوء العذاب) ، يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه. [٢]
* * *
وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا ما كان العذاب الذي كان يسومهم سيئه. [٣]
* * *
= (يقتلون أبناءكم) ، الذكورَ من أولادهم = (ويستحيون نساءكم) ، يقول: يستبقون إناثهم [٤] = (وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم) ، يقول: وفي سومهم إياكم سوء العذاب، اختبار من الله لكم ونعمة عظيمة. [٥]
* * *
[١] انظر تفسير ((الآل)) فيما سلف ٢: ٣٧ / ٣: ٢٢٢، تعليق ٣ / ٦: ٣٢٦ / ٨: ٤٨٠.
[٢] انظر تفسير ((السوم)) فيما سلف ٢: ٤٠.
[٣] انظر ما سلف ٢: ٤٠، ٤١.
[٤] انظر تفسير ((الاستحياء)) فيما سلف ٢: ٤١ - ٤٨ / ١٣: ٤١.
[٥] انظر تفسير ((البلاء)) فيما سلف ١٢: ٢٨٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك. وكان في المطبوعة: ((وتعمد عظيم)) ، ولا معنى له، والصواب ما أثبت، وانظر ما سلف في تفسير نظيرة هذه الآية ٢: ٤٨، ٤٩، فمنه استظهرت الصواب.