تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٤
يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين.
* * *
وقد قال بعضهم: معنى ذلك، فإن انتهوا عن القتال.
* * *
قال أبو جعفر: والذي قلنا في ذلك أولى بالصواب، لأن المشركين وإن انتهوا عن القتال، فإنه كان فرضًا على المؤمنين قتالهم حتى يسلموا.
القول في تأويل قوله: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه، أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله، وترك قتالكم على كفرهم، فأبوا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فقاتلوهم، وأيقنوا أنّ الله معينكم عليهم وناصركم [١] = "نعم المولى"، هو لكم، يقول: نعم المعين لكم ولأوليائه [٢] = "ونعم النصير"، وهو الناصر. [٣]
* * *
١٦٠٨٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: "وإن تولوا"، عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم، فإن الله هو مولاكم الذي أعزكم
[١] انظر تفسير " التولي " فيما سلف (٩: ١٤١) تعليق: ... ، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير " المولى " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي) .
[٣] انظر تفسير " النصير " فيما سلف ١٠: ٤٨١، تعليق: ٥، والمراجع هناك.