تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٨
وأما قوله: (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنًا) ، فإنّ معناه: وكي ينعم على المؤمنين بالله ورسوله بالظفر بأعدائهم، [١] ويغنّمهم ما معهم، ويكتبت لهم أجور أعمالهم وجهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. [٢]
* * *
وذلك "البلاء الحسن"، رمي الله هؤلاء المشركين، ويعني ب"البلاء الحسن"، النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه. [٣]
١٥٨٣٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال في قوله: (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنًا) ، أي ليعرِّف المؤمنين من نعمه عليهم، في إظهارهم على عدوهم مع كثرة عددهم وقلة عددهم، ليعرفوا بذلك حقه، وليشكروا بذلك نعمته. [٤]
* * *
وقوله: (إن الله سميع عليم) ، يعني: إن الله سميع، أيها المؤمنون، لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، ومناشدته ربه، ومسألته إياه إهلاكَ عدوه وعدوكم، فقيل له: إنْ يَكُ إلا جّحْش! قال: أليسَ قال: أنا أقتلك؟ والله لو قالها لجميع الخلق لماتوا! "
[١] في المطبوعة: " ولينعم "، وأثبت ما في المخطوطة.
[٢] في المطبوعة: " ويثبت لهم أجور أعمالهم "، وهو لا معنى له، ولم يحسن قراءة المخطوطة، لخطأ في نقطها.
[٣] انظر تفسير " البلاء " فيما سلف ص: ٨٥، تعليق: ٥، والمراجع هناك.
[٤] الأثر: ١٥٨٣٠ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٣، ٣٢٤، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٥٨٢٨. وفي السيرة سقط من السياق قوله: " مع كثرة عددهم "، فيصحح هناك.