تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٨
سمع عكرمة، يقول: قالت امرأة منهم: أروني موسى، فأنا أفتنه! قال: فتطيَّبت، فمرت على رجلٍ يشبه موسى، فواقعها، فأُتي ابنُ هارون فأُخبر، فأخذ سيفا، فطعن به في إحليله حتى أخرجه وأخرجه من قُبُلها [١] ثم رفعهما حتى رآهما الناس، فعلم أنه ليس موسى، ففضل آلُ هارون في الْقُرْبان على آل موسى بالكتد والعضُد والفَخِذ [٢] قال: فهو الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، يعني بلعم.
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (ولو شئنا لرفعناه بها) .
فقال بعضهم: معناه: لرفعناه بعلمه بها.
*ذكر من قال ذلك.
١٥٤٢٥ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: (ولو شئنا لرفعنا بها) ، لرفعه الله تعالى بعلمه.
* * *
وقال آخرون: معناه لرفعنا عنه الحال التي صار إليها من الكفر بالله بآياتنا.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٢٦ - حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (ولو شئنا لرفعنا بها) ،: لدفعناه عنه. [٣]
١٥٤٢٧ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (ولو شئنا لرفعناه بها) ،: لدفعناه عنه. [٤]
* * *
[١] في المطبوعة، أسقط ((وأخرجه)) من الكلام، وهي في المخطوطة.ومع ذلك فأنا في شك من العبارة كلها. ولو قال: ((من دبرها)) ، لاستقام الكلام بعض الشيء، ولظهرت الصورة بعض الظهور.
[٢] في المطبوعة ((باكتف والعضد)) ، وفي المخطوطة: ((بالكتاب)) ، ولعل صوابها ما قرأت ((الكتد)) ، هو مجتمع الكتفين. والله أعلم أي ذلك هو الصواب.
[٣] في المطبوعة: ((لرفعنا عنه بها)) ، لا أدرى من أين جاء بذلك، وأثبت ما في المخطوطة. و ((لدفعنا)) بالدال.
[٤] في المطبوعة: ((لرفعنا عنه)) ، وأثبت ما في المخطوطة.