تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٨
الأعظم المكتوم، فكفر، وأتى الجبارين، فقال: لا ترهبوا بني إسرائيل، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم دعوةً فيهلكون! وكان عندهم فيما شاء من الدنيا، غير أنه كان لا يستطيع أن يأتي النساءَ من عِظَمهنّ، [١] فكان ينكح أتانًا له، [٢] وهو الذي يقول الله: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) ،: أي تبصَّر، [٣] فانسلخ منها، إلى قوله: (ولكنه أخلد إلى الأرض) . [٤]
١٥٤١٢ - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا) قال: هو رجل يقال له: "بلعم"، وكان يعلم اسم الله الأعظم.
١٥٤١٣ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) قال: كان لا يسأل الله شيئًا إلا أعطاه.
* * *
وقال آخرون: بل الآيات التي كان أوتيها كتابٌ من كتب الله.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤١٤ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن مجاهد، وعكرمة، عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي كتابًا. [٥]
[١] في المطبوعة: ((النساء يعظمهن)) ، غير ما في المخطوطة، فأفسد. وإنما عنى عظم نساء الجبارين، وقد وصفوا بأجسام لا يعرف قدرها إلا الله.
[٢] ((الأتان)) أنثى الحمار.
[٣] في المطبوعة: ((أي تنصل)) ، وأثبت ما في المخطوطة. أما في التاريخ: ((فبصر)) ، والصواب ما في المخطوطة.
[٤] الأثر: ١٥٤١١ - رواه أبو جعفر في تاريخه ١: ٢٢٧، ٢٢٨، وسيأتي بتمامه برقم: ١٥٤٢٣.
[٥] الأثر: ١٥٤١٤ - سيأتي مطولا برقم: ١٥٤٣٢.