تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥
القول في تأويل قوله: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (١٠٧) وَنزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (١٠٨) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: فألقى موسى عصاه= "فإذا هي ثعبان مبين"، يعني حية= "مبين" يقول: تتبين لمن يراها أنها حية. [١] .
* * *
وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٩٠٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: "فإذا هي ثعبان مبين" قال: تحولت حية عظيمة. وقال غيره: مثل المدينة.
١٤٩١٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: "فإذا هي ثعبان مبين"، يقول: فإذا هي حية كاد يَتَسوَّره= يعني: كاد يَثبُ عليه. [٢] .
١٤٩١١ - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: "فإذا هي ثعبان مبين"، "والثعبان": الذكر من الحيات، فاتحةً فاها، واضعة لحيها الأسفل في الأرض، والأعلى على سور القصر، [٣] ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رأها ذُعِر منها، ووثب فأحدث، ولم يكن
[١] انظر تفسير ((مبين)) فيما سلف من فهارس اللغة (بين) .
[٢] في المطبوعة: ((كادت)) بالتأنيث في الموضعين وأثبت ما في المخطوطة. وفي ((الحية)) ذكر وأنثى.
[٣] (اللحي)) بفتح اللام وسكون الحاء، وهما ((لحيان)) : وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحى.