تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٦
القول في تأويل قوله: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكتبنا لموسى في ألواحه.
* * *
وأدخلت الألف واللام في "الألواح" بدلا من الإضافة، كما قال الشاعر: [١]
والأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِب [٢]
وكما قال جل ثناؤه: (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) ، [سورة النازعات: ٤١] ، يعني: هي مأواه. [٣]
* * *
وقوله: "من كل شيء"، يقول: من التذكير والتنبيه على عظمة الله وعز سلطانه= "موعظة"، لقومه ومن أمر بالعمل بما كتب في الألواح [٤] = "وتفصيلا لكل شيء"، يقول: وتبيينًا لكل شيء من أمر الله ونهيه. [٥]
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥١٠٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد =: أو سعيد بن جبير، وهو في أصل
[١] [١] هو النابغة الذبيانى.
[٢] [٢] مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف ٥: ١٦٠، تعليق: ٣، ولم يذكر هناك موضعه هناك، فليقيد، والبيت، بروايته آنفاً:لَهُمْ شِيمَةٌ لم يُعْطِها الدَّهْرُ غَيْرَهُمْ ... من الناسِ، فَالأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِبِ
[٣] [٣] انظر ما سلف ٥: ١٦٠، ١٦١.
[٤] [٤] انظر تفسير ((الموعظة)) فيما سلف من فهارس اللغة (وعظ) .
[٥] [٥] انظر تفسير ((التفصيل)) فيما سلف ص: ٦٨، تعليق: ٥، والمراجع هناك.