تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٣
١٥٣٧٣ - حدثني موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو قال: حدثنا أسباط، عن السدي بنحوه =وزاد فيه بعد قوله: "وطائفة على وجه التقية"= فقال هو والملائكة: "شهدنا أن يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين * أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم". فلذلك ليس في الأرض أحد من ولد آدم إلا وهو يعرف أن ربه الله، ولا مشرك إلا وهو يقول لابنه: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) ، والأمة: الدين (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) ، [سورة الزخرف: ٢٣] وذلك حين يقول الله: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) ، وذلك حين يقول: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا) ، [سورة آل عمران: ٨٣] وذلك حين يقول: (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ) ، [سورة الأنعام: ١٤٩] يعني يوم أخذ منهم الميثاق. [١]
١٥٣٧٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي: (من ظهورهم ذرياتهم) قال: مسح الله على صلب آدم، فأخرج من صلبه من ذريته ما يكون إلى يوم القيامة، وأخذ ميثاقهم أنه ربهم، فأعطوه ذلك، ولا تسأل أحدًا كافرًا ولا غيره [٢] من ربك؟ إلا قال: "الله". وقال الحسن مثل ذلك أيضًا. [٣]
١٥٣٧٥ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر،
[١] الأثر: ١٣٥٧٣ هذا الخبر جزء من الخبرين السالفين فيما أرجح ١٥٣٧١، ١٥٣٧٢، وانظر تخريجهما فيما سلف ولكن صدر الخبر لم يرد في شيء من المراجع.
[٢] في المطبوعة: ((ولا يسأل أحد كافر ولا غيره)) ، وأثبت ما في المخطوطة.
[٣] الأثر: ١٥٣٧٤ - هذا الخبر حرجه السيوطي في الدر المنثور ١: ١٤١ من حديث ابن عباس، ونسبه إلى عبد الرزاق، وابن المنذر. وظاهر أنه من تفسير الكلبى، بإسناده عن ابن عباس.