تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٨
موسى، فقال أبونا آدم عليهما السلام: يا موسى، سألت الله أن يبعثني لك! قال موسى: لولا أنت لم نكن هاهنا! قال له آدم: أليس قد أتاك الله من كل شيء موعظة وتفصيلا أفلست تعلم أنه ما أصاب في الأرض من مصيبة ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن يبرأها؟ [١] قال موسى: بلى! فخصَمه آدم صلى الله عليهما. [٢]
١٥١١١- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن عبد الصمد بن معقل: أنه سمع وهبًا يقول في قوله: "وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء"، قال: كتب له: لا تشرك بي شيئًا من أهل السماء ولا من أهل الأرض، فإن كل ذلك خلقي. لا تحلف باسمي كاذبًا، فإن من حلف باسمي كاذبًا فلا أزكِّيه، ووقِّر والديك.
* * *
القول في تأويل قوله: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقلنا لموسى إذ كتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء: خذ الألواح بقوة.
* * *
وأخرج الخبر عن "الألواح"، والمراد ما فيها.
* * *
[١] [١] هذا تضمين آية ((سورة الحديد)) : ٢٢.
[٢] [٢] الأثر: ١٥١١٠ - هذا خبر ضعيف الإسناد جداً، كما سلف في شرح إسناده رقم: ٣٠٥. واحتجاج آدم وموسى عليهما السلام، روى خبره البخاري ومسلم، وسائر كتب السنن، وانظر فصلا جيداً جمعه ابن كثير في البداية والنهاية ١: ٨١ - ٨٥. ويقال: ((خاصمه، فخصمه)) أي غلبه في الخصام. وهو الاحتجاج.