تفسير الشعراوي - الشعراوي، الشيخ متولي - الصفحة ٩٢٧٣
ومسألة القتل هذه وردتْ في قوله تعالى: {وَدَخَلَ المدينة على حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هذا مِن شِيعَتِهِ وهذا مِنْ عَدُوِّهِ فاستغاثه الذي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الذي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ موسى فقضى عَلَيْهِ} [القصص: ١٥] .
وخرج من المدينة خائفاً يترقب الناس لئلا يلحقوا به فيقتلوه، وهذا معنى {فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الغم} [طه: ٤٠] أي: من القتل، أو من الإمساك بك {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} [طه: ٤٠] أي: عرَّضناك لمحن كثيرة، ثم نجيناك منها، أولها: أنك وُلِدْت في عام يُقتل فيه الأطفال، ثم رمتْكَ أمك في اليم، ثم ما حدث منه مع فرعون لما جذبه من ذقنه.
ثم يقول تعالى: {فَلَبِثْتَ سِنِينَ في أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ على قَدَرٍ ياموسى} [طه: ٤٠] ذكر الله تعالى مدة مُكْثه في أهل مدين على أنها من مننه على موسى مع أنه كان فيها أجيراً، وقال عن نفسه:
{رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: ٢٤] .