التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٩٧

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٢٢ الى ٢٣]
وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣)
وَفِيهَا قِرَاءَاتٌ الْأُولَى: الرَّفْعُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَيَكُونُ عَطْفًا عَلَى وِلْدَانٌ، فَإِنْ قِيلَ قَالَ قَبْلَهُ: حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ [الرَّحْمَنِ: ٧٢] إِشَارَةً إِلَى كَوْنِهَا مُخَدَّرَةً وَمَسْتُورَةً، فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُكَ: إِنَّهُ عَطْفٌ عَلَى وِلْدَانٌ؟ نَقُولُ: الْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنْ نَقُولَ: هُوَ عَطْفٌ عَلَيْهِمْ فِي اللَّفْظِ لَا فِي الْمَعْنَى، أَوْ فِي الْمَعْنَى عَلَى التَّقْدِيرِ وَالْمَفْهُومِ لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ [الواقعة: ١٧] مَعْنَاهُ لَهُمْ وِلْدَانٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ [الطور: ٢٤] فَيَكُونُ: وَحُورٌ عِينٌ بِمَعْنَى وَلَهُمْ حُورٌ عِينٌ وَثَانِيهِمَا: وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَتِ الْحُورُ مُنْحَصِرَاتٍ فِي جِنْسٍ، بَلْ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: حُورٌ مَقْصُوراتٌ في حظائر معظمات ولهن جواري وخوادم، وَحُورٌ تَطُوفُ مَعَ الْوِلْدَانِ السُّقَاةِ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ قَالَ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ وَنِسَاءٌ الثَّانِيَةُ: الْجَرُّ عَطْفًا عَلَى أَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يُطَافُ بِهِنَّ عَلَيْهِمْ؟ نَقُولُ: الْجَوَابُ سَبَقَ عِنْدَ قوله: وَلَحْمِ طَيْرٍ [الواقعة: ٢١] أو عطفا على: جَنَّاتِ [الواقعة: ١٢] أَيْ: أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَحُورٌ. وَقُرِئَ حُورًا عِينًا بِالنَّصْبِ، وَلَعَلَّ الْحَاصِلَ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ عَلَى غَيْرِ الْعَطْفِ بِمَعْنَى الْعَطْفِ لَكِنَّ هَذَا الْقَارِئَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَقْدِيرِ نَاصِبٍ فَيَقُولُ: يُؤْتَوْنَ حُورًا فَيُقَالُ: قَدْ رَافِعًا فَقَالَ: وَلَهُمْ حُورٌ عِينٌ فَلَا يَلْزَمُ الْخُرُوجُ عَنْ مُوَافَقَةِ الْعَاطِفِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ فِيهِ مَبَاحِثُ:
الْأَوَّلُ: الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ، وَالْمِثْلُ حَقِيقَةٌ فِيهِ، فَلَوْ قَالَ: أَمْثَالُ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ لَمْ يَكُنْ إِلَى الْكَافِ حَاجَةٌ، فَمَا وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ كَلِمَتَيِ التَّشْبِيهِ؟ نَقُولُ: الْجَوَابُ الْمَشْهُورُ أَنَّ كَلِمَتَيِ التَّشْبِيهِ يُفِيدَانِ التَّأْكِيدَ وَالزِّيَادَةَ فِي التَّشْبِيهِ، فَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا يُفِيدَانِ مَا يُفِيدُ أَحَدُهُمَا لِأَنَّكَ إِنْ قُلْتَ مَثَلًا: هُوَ كَاللُّؤْلُؤَةِ لِلْمُشَبَّهِ، دُونَ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الْأَمْرِ الَّذِي لِأَجْلِهِ التَّشْبِيهُ؟ نَقُولُ: التَّحْقِيقُ فِيهِ، هُوَ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ مَثَلٌ فَهُوَ مِثْلُهُ، فَإِذَا قُلْتَ هُوَ مِثْلُ الْقَمَرِ لَا يَكُونُ فِي الْمُبَالَغَةِ مِثْلَ قَوْلِكَ هُوَ قَمَرٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُنَا: هُوَ كَالْأَسَدِ، وَهُوَ أَسَدٌ، فَإِذَا قُلْتَ: كَمِثْلِ اللُّؤْلُؤِ كَأَنَّكَ قُلْتَ: مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ وَقَوْلُكَ: هُوَ اللُّؤْلُؤُ أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِكَ: هُوَ كَاللُّؤْلُؤِ، وَهَذَا الْبَحْثُ يُفِيدُنَا هاهنا، وَلَا يُفِيدُنَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشُّورَى: ١١] لِأَنَّ النَّفْيَ فِي مُقَابَلَةِ الْإِثْبَاتِ، وَلَا يُفْهَمُ مَعْنَى النَّفْيِ مِنَ الْكَلَامِ مَا لَمْ يُفْهَمْ مَعْنَى الْإِثْبَاتِ الَّذِي يُقَابِلُهُ، فَنَقُولُ قَوْلُهُ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فَنَفَى مَا أَثْبَتَهُ لَكِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إِذَا لَمْ نَقُلْ بِزِيَادَةِ الْكَافِ هُوَ أَنَّ مِثْلَ مِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهَذَا كَلَامٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ مِثْلًا، ثُمَّ إِنَّ لِمِثْلِهِ مِثْلًا، فَإِذَا قُلْنَا: لَيْسَ كَذَلِكَ كَانَ رَدًّا عَلَيْهِ، وَالرَّدُّ عَلَيْهِ صَحِيحٌ بَقِيَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الرَّادَّ عَلَى مَنْ يُثْبِتُ أُمُورًا لَا يَكُونُ نَافِيًا لِكُلِّ مَا أَثْبَتَهُ، فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: زَيْدٌ عَالِمٌ جَيِّدٌ، ثُمَّ قِيلَ رَدًّا عَلَيْهِ: لَيْسَ زَيْدٌ عَالِمًا جَيِّدًا لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ نَافِيًا لِكَوْنِهِ عَالِمًا، فَمَنْ يَقُولُ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ بِمَعْنَى لَيْسَ مِثْلَ مِثْلِهِ شَيْءٌ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ نَافِيًا لِمِثْلِهِ، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَافِيًا لِمِثْلِ الْمِثْلِ، فَلَا يَكُونُ/ الرَّادُّ أَيْضًا مُوَحِّدًا فَيُخْرِجُ الْكَلَامَ عَنْ إِفَادَةِ التَّوْحِيدِ، فَنَقُولُ: يَكُونُ مُفِيدًا لِلتَّوْحِيدِ لِأَنَّا إِذَا قُلْنَا: لَيْسَ مِثْلَ مِثْلِهِ شَيْءٌ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ لَكَانَ هُوَ مِثْلَ مِثْلِهِ، وَهُوَ شَيْءٌ بِدَلِيلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ [الْأَنْعَامِ: ١٩] فَإِنَّ حَقِيقَةَ الشَّيْءِ هُوَ الْمَوْجُودُ فَيَكُونُ مِثْلَ مِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ مَنْفِيٌّ بِقَوْلِنَا: لَيْسَ مِثْلَ مِثْلِهِ شَيْءٌ، فَعُلِمَ أَنَّ الْكَلَامَ لَا