تفسير التستري - التستري، سهل - الصفحة ٢٠٦
السورة التي يذكر فيها الفيل
[سورة الفيل (١٠٥) : آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (١)
قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ [١] قال: ألم تعلم كيف فعل ربك بأعدائك وأنت بعد لم تظهر في الدنيا، كذلك يفعل بأعدائك وأنت بين ظهرانيهم ويرفع عنك مكرهم.
[سورة الشرح (٩٤) : آية ٣]
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣)
قال عكرمة: قوله تعالى: طَيْراً أَبابِيلَ [٣] قال: طير نشأت من قبل البحر، لها رؤوس كرؤوس الأفاعي [١] . وقيل: كرؤوس السباع، لم تر قبل يومئذ ولا بعده، فجعلت ترميهم بالحجارة لتجدر جلودهم، وكان أول يوم رئي فيه الجدري.
السورة التي يذكر فيها قريش
[سورة قريش (١٠٦) : الآيات [١] الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ [١] إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ [٢] فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ [٣] الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)
قوله تعالى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ [١] قال: يعني لتألف قريش الرحلتين.
رِحْلَةَ الشِّتاءِ [٢] إلى الشام. وَرحلة الصَّيْفِ [٢] إلى اليمن أهلكنا أصحاب اليمن كذلك، كأنه يقول للنبي صلّى الله عليه وسلّم: ذكّر قريشاً نعمتي عليهم بك قبل إرسالك إليهم.
ْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
[٣] يعني مكة.
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ [٤] السنين، وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [٤] النجاشي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
السورة التي يذكر فيها الدين (الماعون)
[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات [١] الى ٧]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [١] فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [٢] وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ [٣] فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
قوله تعالى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [١] قال: أي بالحساب يوم يدان الناس.
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [٢] أي يدفعه عن حقه.
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ [٣] أي لا يطعم مسكيناً، نزلت في العاص بن وائل [٢] .
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ [٤- ٥] قال: هم المنافقون، غافلون عن مراعاة أوقات الصلاة ومراعاة حقوقها، وهذا وعيد شديد، إذ ليس كل من كان في صورة المطيعين واقفاً مع العابدين، كان مطيعاً مقبول العمل. وفي زبور داود عليه السلام: قل للذين يحضرون الكنائس بأبدانهم، ويقفون مواقف العباد وقلوبهم في الدنيا: أبي يستخفون؟ أم إياي يخدعون؟. وفي الخبر: ليس لأحد من صلاته إلا ما عقل [٣] .
[١] في تفسير ابن كثير ٤/ ٥٩٠: (كرؤوس السباع) . [.....]
[٢] العاص بن وائل بن هاشم السهمي القرشي ( ... - نحو ٣ ق. هـ) : أحد الحكام في الجاهلية. أدرك الإسلام، وظل على الشرك. وهو والد عمرو بن العاص الصحابي فاتح مصر. (الأعلام ٣/ ٢٤٧) .
[٣] قوت القلوب ٢/ ١٦٩ وفيض القدير ٢/ ٣٣٤.