تفسير التستري - التستري، سهل - الصفحة ١٥٥
السورة التي يذكر فيها الطور
[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٤ الى ٥]
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥)
قوله تعالى: وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [٤] قال: ظاهرها ما حكى محمد بن سوار بإسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «ليلة أسري بي إلى السماء رأيت البيت المعمور في السماء الرابعة- ويروى السابعة- يحجه كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه بعده أبداً» [١] الحديث بطوله ... وباطنها القلب قلوب العارفين معمورة بمعرفته ومحبته، والأنس به، وهو الذي تحجه الملائكة لأنه بيت التوحيد.
قوله تعالى: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [٥] هو العمل المرضي الذي لا يراد به جزاء إلا الله تعالى.
[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٦]
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦)
قوله تعالى: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ [٢٦] قال: أي خائفين وجلين من سوء القضاء وشماتة الأعداء.
[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٤٨ الى ٤٩]
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)
قوله تعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا [٤٨] يعني ما ظهر على صفاتك من فعل وقدرة يتولى جملتك بالرعاية والكلاية والرضى والمحبة والحراسة من الأعداء.
قوله تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [٤٨] قال: يعني صل المكتوبة بالإخلاص لربك حين تقوم إليها.
قوله تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ [٤٩] قال: يعني لا تغفل عن ذكر من لا يغفل عن برك وحفظك في كل الأوقات صباحاً ومساءً.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
[١] صحيح مسلم رقم ١٦٣.