تفسير ابن كثير - ط العلميه
(١)
٣ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٤ ص
(٤)
٤ ص
(٥)
١٢ ص
(٦)
١٣ ص
(٧)
١٥ ص
(٨)
١٨ ص
(٩)
١٩ ص
(١٠)
٢٢ ص
(١١)
٢٣ ص
(١٢)
٢٤ ص
(١٣)
٢٥ ص
(١٤)
٢٦ ص
(١٥)
٢٦ ص
(١٦)
٢٧ ص
(١٧)
٢٨ ص
(١٨)
٢٩ ص
(١٩)
٣١ ص
(٢٠)
٣٣ ص
(٢١)
٣٦ ص
(٢٢)
٣٧ ص
(٢٣)
٣٨ ص
(٢٤)
٣٩ ص
(٢٥)
٤١ ص
(٢٦)
٤٧ ص
(٢٧)
٤٩ ص
(٢٨)
٥٠ ص
(٢٩)
٥١ ص
(٣٠)
٥٣ ص
(٣١)
٥٦ ص
(٣٢)
٥٦ ص
(٣٣)
٥٨ ص
(٣٤)
٥٩ ص
(٣٥)
٦٠ ص
(٣٦)
٦١ ص
(٣٧)
٦٣ ص
(٣٨)
٦٣ ص
(٣٩)
٦٦ ص
(٤٠)
٧٣ ص
(٤١)
٧٣ ص
(٤٢)
٧٤ ص
(٤٣)
٧٨ ص
(٤٤)
٨٠ ص
(٤٥)
٩٠ ص
(٤٦)
٩٢ ص
(٤٧)
٩٤ ص
(٤٨)
٩٧ ص
(٤٩)
١٠١ ص
(٥٠)
١١٠ ص
(٥١)
١١١ ص
(٥٢)
١١٥ ص
(٥٣)
١٢٧ ص
(٥٤)
١٢٩ ص
(٥٥)
١٣٠ ص
(٥٦)
١٣٩ ص
(٥٧)
١٤١ ص
(٥٨)
١٥٢ ص
(٥٩)
١٥٥ ص
(٦٠)
١٥٦ ص
(٦١)
١٥٩ ص
(٦٢)
١٦١ ص
(٦٣)
١٦٨ ص
(٦٤)
١٦٩ ص
(٦٥)
١٧٠ ص
(٦٦)
١٨٠ ص
(٦٧)
١٨١ ص
(٦٨)
١٨٢ ص
(٦٩)
١٨٧ ص
(٧٠)
١٩٢ ص
(٧١)
١٩٣ ص
(٧٢)
١٩٣ ص
(٧٣)
١٩٦ ص
(٧٤)
٢٠١ ص
(٧٥)
٢٠٣ ص
(٧٦)
٢٠٤ ص
(٧٧)
٢٠٦ ص
(٧٨)
٢٠٦ ص
(٧٩)
٢٠٨ ص
(٨٠)
٢٠٩ ص
(٨١)
٢١٦ ص
(٨٢)
٢٢٧ ص
(٨٣)
٢٣٣ ص
(٨٤)
٢٣٤ ص
(٨٥)
٢٤٥ ص
(٨٦)
٢٤٧ ص
(٨٧)
٢٤٧ ص
(٨٨)
٢٥٠ ص
(٨٩)
٢٥٢ ص
(٩٠)
٢٥٦ ص
(٩١)
٢٥٩ ص
(٩٢)
٢٦٠ ص
(٩٣)
٢٦٥ ص
(٩٤)
٢٦٧ ص
(٩٥)
٢٧١ ص
(٩٦)
٢٨٣ ص
(٩٧)
٢٨٤ ص
(٩٨)
٢٨٥ ص
(٩٩)
٢٩٢ ص
(١٠٠)
٢٩٦ ص
(١٠١)
٢٩٦ ص
(١٠٢)
٢٩٨ ص
(١٠٣)
٣٠١ ص
(١٠٤)
٣٠٥ ص
(١٠٥)
٣٠٦ ص
(١٠٦)
٣٠٩ ص
(١٠٧)
٣١٠ ص
(١٠٨)
٣١٣ ص
(١٠٩)
٣١٤ ص
(١١٠)
٣١٥ ص
(١١١)
٣٢١ ص
(١١٢)
٣٢١ ص
(١١٣)
٣٢٤ ص
(١١٤)
٣٢٧ ص
(١١٥)
٣٣٠ ص
(١١٦)
٣٣٧ ص
(١١٧)
٣٤٠ ص
(١١٨)
٣٤٣ ص
(١١٩)
٣٤٧ ص
(١٢٠)
٣٥٢ ص
(١٢١)
٣٥٧ ص
(١٢٢)
٣٥٨ ص
(١٢٣)
٣٦١ ص
(١٢٤)
٣٦٤ ص
(١٢٥)
٣٦٦ ص
(١٢٦)
٣٦٩ ص
(١٢٧)
٣٧٦ ص
(١٢٨)
٣٧٧ ص
(١٢٩)
٣٨٢ ص
(١٣٠)
٣٨٣ ص
(١٣١)
٣٨٤ ص
(١٣٢)
٣٨٤ ص
(١٣٣)
٣٨٦ ص
(١٣٤)
٣٨٧ ص
(١٣٥)
٣٩٠ ص
(١٣٦)
٣٩٢ ص
(١٣٧)
٣٩٤ ص
(١٣٨)
٣٩٥ ص
(١٣٩)
٣٩٦ ص
(١٤٠)
٤٠٣ ص
(١٤١)
٤١٣ ص
(١٤٢)
٤١٥ ص
(١٤٣)
٤١٦ ص
(١٤٤)
٤٢٣ ص
(١٤٥)
٤٢٤ ص
(١٤٦)
٤٢٧ ص
(١٤٧)
٤٢٨ ص
(١٤٨)
٤٢٩ ص
(١٤٩)
٤٣٠ ص
(١٥٠)
٤٣٥ ص
(١٥١)
٤٣٥ ص
(١٥٢)
٤٣٧ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص

تفسير ابن كثير - ط العلميه - ابن كثير - الصفحة ٨٩

الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ» [١] وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: - رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ الْجَنَّةَ حُرِّمَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَحُرِّمَتْ عَلَى الْأُمَمِ حتى تدخلها أمتي» ، ثم قال:
انفرد بِهِ ابْنُ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ سِوَاهُ، وَتَفَرَّدَ بِهِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زُهَيْرٍ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ- يَعْنِي عَمْرَو بْنَ أَبِي سَلَمَةَ- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عقيل عن الزهري. ورواه الثعلبي: حدثنا أبو العباس المخلدي أنبانا أبو نعيم عبد الملك بن محمد، أنبانا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ بِهِ.
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَمَنِ اتَّصَفَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ دَخَلَ مَعَهُمْ في هذا الثناء عليهم والمدح، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا، رَأَى مِنَ النَّاسِ سُرْعَةً [٢] ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تِلْكَ الْأُمَّةِ، فليؤد شرط الله منها، رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ [٣] ، وَمَنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِذَلِكَ أَشْبَهَ أَهْلَ الْكِتَابِ الَّذِينَ ذَمَّهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ تعالى: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ [المائدة: ٧٩] الآية، ولهذا لما مدح تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ، شَرَعَ في ذم أهل الكتاب وتأنيبهم، فقال تعالى: وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ أَيْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ أَيْ قَلِيلٌ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ وَالْكُفْرِ وَالْفِسْقِ وَالْعِصْيَانِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَمُبَشِّرًا لَهُمْ أَنَّ النَّصْرَ وَالظَّفَرَ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ الْكَفَرَةِ الْمُلْحِدِينَ، فَقَالَ تعالى: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَهَكَذَا وَقَعَ، فَإِنَّهُمْ يوم خيبر أذلهم الله وأرغم أنوفهم، وَكَذَلِكَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَبَنِي النَّضِيرِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ كُلُّهُمْ أَذَلَّهُمُ اللَّهُ، وَكَذَلِكَ النَّصَارَى بِالشَّامِ كَسَرَهُمُ الصَّحَابَةُ فِي غَيْرِ مَا مَوْطِنٍ، وَسَلَبُوهُمْ مُلْكَ الشَّامِ أَبَدَ الآبدين ودهر الداهرين، ولا تزال عصابة


[١] صحيح مسلم (جمعة حديث ٢٠) .
[٢] في الطبري: «رأى من الناس رعة سيئة» . والرعة (بكسر الراء وفتح العين) أصلها من الورع مثل العدة من الوعد. والمراد هنا سوء الهيئة وسوء الأدب.
[٣] تفسير الطبري ٣/ ٣٩٠.