تفسير ابن كثير - ت سلامه - ابن كثير - الصفحة ٣٣٢
{قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣) }
يَقُولُ تَعَالَى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا} وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى، قِيلَ: تُبَشِّرُهُ [١] بِإِسْحَاقَ، وَقِيلَ: بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ. وَيَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} [هُودٍ: ٧٤] ، {قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ} أَيْ: عَلَيْكُمْ.
قَالَ عُلَمَاءُ [٢] الْبَيَانِ: هَذَا أَحْسُنُ مِمَّا حَيّوه بِهِ؛ لِأَنَّ الرَّفْعَ يَدُلُّ عَلَى الثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ [٣] .
{فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} أَيْ: ذَهَبَ [٤] سَرِيعًا، فَأَتَاهُمْ بِالضِّيَافَةِ، وَهُوَ عجل: فتى البقر،
[١] في ت: "تبشيره".
[٢] في ت: "علمنا".
[٣] في ت، أ: "والاستقرار".
[٤] في ت: "فذهب".