تفسير ابن كثير - ت سلامه - ابن كثير - الصفحة ٥٤٠
{إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٥٣) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُون (٥٤) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (٥٥) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ (٥٦) }
يَقُولُ [١] تَعَالَى: وَخَبِّرْهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَنْ قِصَّةِ {ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} وَالضَّيْفُ: يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، كَالزَّوْرِ والسُّفْر -وَكَيْفَ {دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} أَيْ: خَائِفُونَ.
وَقَدْ ذَكَرَ سَبَبَ خَوْفِهِ مِنْهُمْ لَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَى مَا قَرَّبَهُ لَهُمْ [٢] ضِيَافَةً، وَهُوَ الْعِجْلُ السَّمِينُ الْحَنِيذُ.
{قَالُوا لَا تَوْجَلْ} أَيْ: لَا تَخَفْ، {وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ} [الذَّارِيَاتِ: ٢٨] وَهُوَ إِسْحَاقُ، عَلَيْهِ السلام، كما تقدم في سورة هود.
[١] في أ: "يخبر".
[٢] في ت، أ: "إليهم".