تدارك بقيه العمر في تدبير سوره النصر - اللاحم، سليمان - الصفحة ٢٩
الأمر الأول:
تقوى الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وهي رأس الأمر كله، ومن أعظم ما يعين على ذلك ما يلي:
أ - التفكر في عظمة الله عز وجل، وما له من صفات الكمال والجلال، مما جاء في الكتاب والسنة، ودلت عليه الآيات الكونية. قال عز وجل: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [١].
ب - التفكر في نعم الله عز وجل على العباد التي لا تحصى كما قال عز وجل: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [٢]، وقال عز وجل: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [٣] وقد قال عز وجل {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [٤].
ج - التفكر في حقارة الدنيا ودنو منزلتها وكيف وصفها الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} [٥]، وقال تعالى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ} [٦]، وقال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاّ مَتَاعُ
[١] سورة الزمر، آية:٦٧.
[٢] سورة إبراهيم، آية: ٣٤. وسورة النحل، آية: ١٨.
[٣] سورة النحل، آية: ٥٣.
[٤] سورة إبراهيم، آية: ٧.
[٥] سورة الحديد، آية: ٢٠.
[٦] سورة العنكبوت، آية:٦٤.