تدارك بقيه العمر في تدبير سوره النصر
(١)
١٣ ص
(٢)
١٥ ص
(٣)
٤١ ص

تدارك بقيه العمر في تدبير سوره النصر - اللاحم، سليمان - الصفحة ١٩

وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده” [١].
قوله تعالى: {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً} .
قوله {وَرَأَيْتَ} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.
و {النَّاسَ} البشر، بنو آدم من العرب وغيرهم.
قوله: {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ} يدخلون في محل نصب على الحال، على اعتبار أن (رأيت) ، بصرية أو هي مفعول ثان على اعتبار (رأيت) علمية [٢].
ومعنى {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ} أي: يسلمون، فيدخلون في دين الله (الإسلام) الذي لا يقبل الله الآن من أحد سواه، قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} [٣]، وقال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الآسْلامُ} [٤].
قوله: {أَفْوَاجاً} جمع فوج، والفوج الجماعة، أي جماعات.
عن عمرو بن سلمة رضي الله عنه قال: “لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت الأحياء تتلوم [٥] بإسلامها فتح مكة، يقولون: دعوه وقومه، فإن ظهر عليهم، فهو نبي “ [٦].
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم


[١] أخرجه البخاري في العمرة ١٧٩٧، ومسلم في الحج ١٣٤٤ ـ من حديث ابن عمر مطولاً، وانظر (الكشاف) ٤/٢٣٩.
[٢] انظر (الكشاف) ٤/٢٣٩.
[٣] سورة آل عمران، آية: ٨٥.
[٤] سورة آل عمران، آية: ١٩.
[٥] تتلوم، أي: تنتظر. انظر (لسان العرب) مادة (لوم) .
[٦] أخرجه البخاري في المغازي ٤٣٠٢، والنسائي في الأذان ٦٣٦.