ايسر التفاسير للجزائري - الجزائري، أبو بكر - الصفحة ٣٤
سورة الأنعام١
مكية
وآياتها خمس وستون ومائة
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ [١] هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ [٢] وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣)
شرح الكلمات:
الحمد[٢]: الثناء باللسان على المحمود بصفات الجمال والجلال.
خلق: أنشأ وأوجد.
يعدلون: يسوون به غيره فيعبدونه معه.
الأجل: الوقت المحدد لعمل ما من الأعمال يتم فيه أو ينتهي فيه، والأجل الأول أجل كل إنسان، والثاني أجل الدنيا.
تمترون: تشكُّون في البعث الآخر والجزاء: كما تشكون في وجوب توحيده بعبادته وحده دون غيره.
وهو الله في السموات: أي معبود في السموات وفي الأرض.
[١] روى الطبراني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة وشيّعها سبعون ألفاً من الملائكة لهم زجل بالتسبيح والتحميد، وسميت بالأنعام لذكر لفظ الأنعام فيها ست مرّات نزلت بمكة ليلاً".
[٢] الحمد لله: تفيد استغراق المحامد لله تعالى إذ ال للاستغراق واللاّم للاستحقاق فجميع المحامد مستحقة لله تعالى، والقصر في الحمد لله قصر إضافي دال على إبطال حمد المشركين لآلهتهم الباطلة.