الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢١٧٣
{كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات} أي: كمن هو في الظلمات، وهي الكفر، يراد به أبو جهل، {لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} إلى نور الإسلام أبداً.
روي أن أبا جهل رَمَى النبي بفرث - وحمزة عم النبي عليه السلام، لم يؤمن بَعْدُ - فأخبر أبو جهل حمزة بما فعل بالنبي، وبيد حمزة قوس، فَعَلا به أبا جهل غضباً للنبي، فأقبل أبو جهل يتضرع إلى حمزة ويقول: يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به: سفَّه عقولنا وعقول آبائنا؟ . فقال له حمزة Bهـ: ومن أسفهُ منكم وأحمقُ حيث تعبدون الحجارة من دون الله؟ ، أشهد (أن لا) إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فحيي بالإيمان الذي وَفَّقَه الله إليه، وبقي أبو جهل في ظلمات الكفر حتى مات كافراً، وفيهما نزل {أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ} [القصص: ٦١] يعني حمزة، {كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحياة الدنيا} [القصص: ٦١] يريد أبا جهل.