الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ١٥٣١
وحكى أبو زيد: يونس ويوسف بالفتح لغة.
ومعنى الآية إن الله أخبر نبيه A أنه أرسل إليه بالرسالة كما أرسل إلى من ذكر من الأنبياء وإلى من لم يسم.
وقيل: معناه: أوحى إلى جميعهم وإلى محمد A {أَنْ أَقِيمُواْ الدين وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ} [الشورى: ١٣] .
وكان سبب نزول هذه الآية أن النبي A لما أخبرهم بما أوحى الله إليه من سؤالهم إياه أن ينزل عليهم كتاباً فتلا ذلك عليهم وفضحهم: {مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ} بعد موسى، فأنزل الله هذه الآية تكذيباً لهم.
وقيل: إنهم قالوا عند نزول هذه الآية {مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ} [الأنعام: ٩١] ولا على عيسى، ولا على موسى، فأنزل الله {وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: ٩١] الآية.
وروي أن سكين بن عدي بن زيد قال للنبي A: والله، يا محمد ما نعلم أن الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى، فأنزل الله هذه الآية.