الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ١٢٧٦
وأكثر العلماء على كراهة ذلك، ولم يحرموه. لكن من أراد وطأ الأخرى (فليخرج الأولى من ملكه بما يحرم على نفسه فرجها، بعتق أو بيع أو هبة، ويطأ الأخرى) . هذا قول أكثر أهل العلم، وروي ذلك عن علي Bهـ، وفعله ابن عمر Bهما، وقال الحسن والأوزاعي، وقال قتادة: إذا أراد أن يطأ الأخرى اعتزل الأولى، فإذا نفقت عدتها وطئ الثانية، ويضمر في نفسه ألا يقرب الأولى.
وقال النخعي: إذا كانت عنده أختان فلا يقرب واحدة منهما حتى يخرج الأولى عن ملكه، وقال الحكم وحماد.
وقوله: {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} أي: ما مضى في الزمن الأول فإنه كان حلالاً، وروي أن يعقوب عليه السلام تزوج أختين أم يوسف وأم يهودا، وكان ذلك لجميع المم فيما ذكر [فحر] م الله D على هذه الأمة رحمة منه لهم لما يلحق النساء من الغيرة، فيوجب التقاطع والعداوة بين الأختين.
ونهى النبي A أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها، وقال: " يحرم من الرضاع