الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ١٢٧٥
حكمه في التحريم كحكم النكاح الصحيح يحرم ما يحرم الصحيح، هذا مذهب مالك زالشافعي وسفيان، وغيرهم من الفقهاء، والجمع بين الأختين في النكاح حرام بالنص فأما بالملك فإن عثمان قال: أحلتهما آية وحرمتهما أخرى أما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك.
قوله: {وَرَبَائِبُكُمُ الاتي فِي حُجُورِكُمْ} كل العلماء على تحريم الربيبة التي دخل بأمها كانت في حجر الزوج أو لم تكن في حجره إلا ما روي عن علي Bهـ: أنه أجاز نكاح الربيبة بعد موت أمها إذا لم تكن في حجر الزوج اتباعاً لظاهر الآية لأن الله قال: {الاتي فِي حُجُورِكُمْ} أي في بيوتكم. وسئل عمر عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل يطأ إحداهما بعد الأخرى، فنهى عن ذلك وحرمه. وقال علي Bهـ: يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد.
وكره ابن مسعود Bهـ الجمع بينهما من ملك اليمين فقال له رجل: يقول الله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانكم} [النساء: ٣] فقال له ابن مسعود: وبعيرك مما ملكت يمينك.