الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ١٢٣٩
الثلثين، وليس للاثنين فرض مسمى، فقال قوم " فوق " هاهنا زائدة والمعنى فإن كان المتروكات نساء اثنتين فلهن ثلثاً ما ترك) كما قال: {فاضربوا فَوْقَ الأعناق} [الأنفال: ١٢] فيكون على هذا القول لا فرض لما فوق الاثنين، والقول فيها إن فرض الاثنين غير منصوص عليه لكن يعطين بالإجماع بدليل النص (الثلثين) .
والدليل: هو أن الله تعالى جعل فرض الاثنين من الأخوات: الثلثين بالنص، والابنتان أمس قرابة، وأقرب من الأختين، فوجب ألا ينقص عن فرض الأختين، وأيضاً فإن الله تعالى جعل [فرض] الأختين للأم كفرض ما فوق ذلك، (فكذلك يجب أن يكون فرض الابنتين كفرض [الأختين] فما فوق) .
ودليل آخر وهو أنه جعل فرض الأخت كفرض البنت، فيجب أن يكون فرض البنتين كفرض الأختين، وكذلك أعطى الأخوات الجماعة الثلثين قياساً على فرض البنات المنصوص عليه، وكان المبرد يقول: إن في الاية دليلاً على أن فرض البنتين: الثلثان، وهو أنه قال: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين} (فأقل العدد ذكر وأنثى، فإذا كان