الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ١٢٨٠
المسلمين، ثم قدم أزواجهن مهاجرين، فنُهِيَ المسلمون عن نكاحهن.
وروي أن ابن عباس كان يتوقف في تفسير هذه الآية، قال ابن جبير: كان ابن عباس لا يعلمها.
وروي عن مجاهد أنه قال: لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إ'ليه أكباد الإبل يعني {والمحصنات مِنَ النسآء} .
والإحصان: يكون بالحرية كقوله {والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} [المائدة: ٥] يريد الحرائر من أهل الكتاب ويكون بالإسلام كقوله: {فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بفاحشة} [النساء: ٢٥] على قراءة من فتح الهمزة يريد أسلمن، ويكون بالعفة كقوله:
{والذين يَرْمُونَ المحصنات} [النور: ٤] ، يريد العفائف، ويكون بالزوج.
والفائدة في قوله: {مِنَ النسآء} أن المحصنات يقع على معنى: والأنفس المحصنات فيكون للرجال والنساء، فبين أنه للنساء بقوله {مِنَ النسآء} دليل ذلك أنه قال: {والذين يَرْمُونَ المحصنات} فلولا أنه يراد به الأنفس المحصنات لم يحد من قذف رجلاً بالنص على ما ذكرنا.