اللباب في علوم الكتاب - ابن عادل - الصفحة ٤٠٦
«يا» حرف نداء وهي أم الباب.
وزعم بعضهم أنها اسم فعل، وقد تحذف نحو: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا} [يوسف: ٢٩] .
وينادي بها المندوب والمستغاث. قال أبو حيان: «وعلى كثرة وقوع النداء في القرآن لم يقع نداء إلاَّ بها» .
وزعم بعضهم أن قراءة: «أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ» [الزمر: ٩] بتخفيف الميم أن الهمزة فيه للنداء، وهو غريب، وقد يراد بها مجرد التنبيه فيليها الجمل الاسمية والفعلية، قال تعالى: {أَلاَّ يَسْجُدُواْ} [النمل: ٢٥] بتخفيف أَلاَ؛ وقال الشاعر: [الطويل]
٢٧٢ - أَلاَ يَا اسْقِيَانِي قَبْلَ غَارَةِ سِنْجَالِ..... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
وقال آخر: [البسيط]
٢٧٣ - يا لَعْنَةُ اللهِ وَالأَقْوَامِ كُلُّهِمُ ... وَالصَّالِحِينَ عَلَى سمْعَانَ مِنْ جَارِ
و «أي» اسم منادى في محلّ نصب، ولكنه بني على «الضم» ؛ لأنه مفرد معرفة، وزعم الأخفش أنها هنا موصولة، وأن المرفوع بعدها خبر مبتدأ مضمر، والجملة صلةٌ، والتقدير: «يا الَّذِين هُمُ النَّاس» ، والصحيح الأول، والمرفوع بعدها صفة لها، [والمشهور] : يلزم رفعه، ولا يجوز نصبه على المحلّ خلافاً للمازني.