الدر المنثور في التفسير بالماثور - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧
أخرج عبد بن حميد عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ أَنه قَرَأَ ألمايان للَّذين آمنُوا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس لَا أعلمهُ إِلَّا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: استبطأ الله قُلُوب الْمُهَاجِرين بعد سبع عشرَة من نزُول الْقُرْآن فَأنْزل الله {ألم يَأن للَّذين آمنُوا أَن تخشع قُلُوبهم لذكر الله} الْآيَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على نفر من أَصْحَابه فِي الْمَسْجِد وهم يَضْحَكُونَ فسحب رِدَاءَهُ محمراً وَجهه فَقَالَ: أتضحكون وَلم يأتكم أَمَان من ربكُم بِأَنَّهُ قد غفر لكم وَلَقَد أنزل عليّ فِي ضحككم آيَة {ألم يَأن للَّذين آمنُوا أَن تخشع قُلُوبهم لذكر الله} قَالُوا يَا رَسُول الله: فَمَا كَفَّارَة ذَلِك قَالَ: تَبْكُونَ قدر مَا ضحكتم
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة {ألم يَأن للَّذين آمنُوا أَن تخشع قُلُوبهم لذكر الله} قَالَ: ذكر لنا أَن شَدَّاد بن أَوْس كَانَ يروي عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ يَقُول: أول مَا يرفع من النَّاس الْخُشُوع
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة {ألم يَأن للَّذين آمنُوا أَن تخشع قُلُوبهم} يَقُول: ألم يحن للَّذين آمنُوا
وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا {اعلموا أَن الله يحيي الأَرْض بعد مَوتهَا} قَالَ: تليين الْقُلُوب بعد قسوتها
قَالَ: الشَّيْطَان {فاليوم لَا يُؤْخَذ مِنْكُم فديَة} يَعْنِي من الْمُنَافِقين وَلَا من الَّذين كفرُوا
الْآيَة ١٦ - ١٨