الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٧٠
تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة: ٣] ، فلَّما أعادها أعادَها مع أل العهديةِ كقوله: {فعصى فِرْعَوْنُ الرسول} [المزمل: ١٦] وهو حسنٌ، قاله محمد بن الأشعت الطالقاني وقرأ عبد الله: «وذلك الدِّين القيمةِ» ، والتأنيثُ حينئذٍ: إمَّا على تأويلِ الدٍّين بالمِلة كقوله:
٤٦١٣ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... سائِلْ بني أسدٍ ما هذه الصَوْتُ
بتأويل الصيحة، وإمَّا على أنها تاءُ المبالغةِ كعَلاَّمة.
قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ} : كما مَرَّ في أول السورة. وقولُه: «في نارِ» هذا هو الخبرُ، و «خالدين» حالٌ من الضمير المستكنِّ في الخبر.
قوله: {البرية} : قرأ نافعٌ وابن ذَكْوان «البَريئة» بالهمزِ في الحرفَيْن، والباقون بياءٍ مشدَّدةٍ. واخْتُلِف في ذلك الهمز، فقيل: هو الأصلُ، مِنْ بَرَأ اللَّهُ الخَلْقَ ابتدأه واخترعَه فيه فعليةٌ بمعنى