الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٦١
قوله: {الزبانية} : قال الزمخشري: «الزَّبانية في كلامِ العربِ: الشُّرَطُ، الواحد زِبْنِيَة كعِفْرِية، مِنْ الزَّبْن وهو الدفعُ. وقيل: زِبْنيّ وكأنه نُسِبَ إلى الزَّبْن، ثم غُيِّر للنَّسَبِ، كقولهم: إمْسيّ
٤٦٠٨ - فلا وأبيك خيرٍ منك إنِّي ... لَيُوْذِيْنيْ التَّحَمْحُمُ والصَّهيلُ
وقرأ أبو حيوة وابنُ أبي عبلةَ وزيدُ بن علي بنصبِ «ناصيةً كاذبةً خاطئةً» على الشتم. وقرأ الكسائي في روايةٍ بالرفع على إضمارِ: هي ناصية: ونَسَبَ الكَذِبَ والخَطَأَ إليها مجازاً. والألفُ واللامُ في الناصية قيل: عِوَضٌ من الإِضافةِ، أي: بناصيتِه. وقيل: الضميرُ محذوفٌ، أي: الناصية منه.
قوله: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} : إمَّا أَنْ يكون حَذْفِ مضاف، أي: أهلَ نادِيه أو على التجوُّز في نداءِ النادي لاشتمالِه على الناس كقوله: {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: ٨٢] . والنادي والنَّدِيُّ: المَجْلِسُ المُتَّخَذُ للحديث. قال زهير:
٤٦٠٩ - وفيهم مَقاماتٌ حِسانٌ وجوهُهُمْ ... وأَنْدِيَةٌ يَنْتابُها القولُ والفِعْلُ
وقالت أعرابية: «هو سَيِّدُ ناديه وثمالُ عافية» .