الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٨
في إحدى اللغتين. وشافَهْتُه، أي: كلَّمْتُه من غير واسطةٍ، ولا يُجمع بالألفِ والتاءِ، استغناءً بتكسيرِها عن تَصْحيحِها.
قوله: {النجدين} : إمَّا ظرفٌ، وإمَّا على حَذْفِ الجارِّ إنْ أُريد بهما الثَّدْيان، والنَّجْدُ في الأصل: «العُنُقُ لارتفاعِه. وقيل: الطريقُ العالي، كقولِ امرئِ القيس:
٤٥٧٥ - فريقانِ منهمْ قاطعٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ ... وآخرُ منهمْ جازعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ
ومنه» نَجْدٌ «لارتفاعِها عن تِهامةَ.
قوله: {فَلاَ اقتحم} قال الفراء والزجَّاج: «ذَكَر» لا «مرةً واحدةً، والعربُ لا تكادُ تُفْرِدُ» لا «مع الفعل الماضي حتى تُعِيْدَ، كقولِه تعالى: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى} [القيامة: ٣١] ، وإنما أفردَها لدلالةِ آخرِ الكلامِ على معناه فيجوزُ أَنْ يكونَ قولُه: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الذين آمَنُواْ} [البلد: ١٧] قائماً مقام التكرير، كأنه قال: فلا اقتحم العقبةَ ولا آمَنَ» وقال: