الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٧٣٦
مختلِطَةٌ بخوفٍ؛ لأنَّ المُشْفِقَ يحبُّ المُشْفَقَ عليه، ويَخاف ما يلحقُه، فإذا عُدِّيَ ب» مِنْ «فمعنى الخوفِ فيه أظهرُ، وإذا عُدِّي ب» على «فمعنى العنايةِ فيه أظهرُ» . وقال الزمخشري: «الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ التي تُرى في الغرب بعد سقوطِ الشمسِ، وبسقوطِه يخرُجُ وقتُ المغربِ ويَدْخُلُ وقتُ العَتَمَةِ عند عامَّةِ العلماء، إلاَّ ما يُرْوى عن أبي حنيفةَ في إحدى الروايتَيْن أنه البياضُ وروى أسدُ بن عمرو أنه رَجَعَ عنه. سُمِّي شَفَقاً لرِقَّته، ومنه الشَّفَقَةُ على الإِنسان: رِقَّةُ القلبِ عليه» . انتهى. والشَّفَقُ شفقان: الشَّفَقُ الأحمر، والآخر الأبيضُ، والشَّفَق والشَّفَقَةُ اسمان للإِشفاقِ. قال الشاعر:
٤٥٢٧ - تَهْوَى حياتي وأَهْوَى مَوْتَها شَفَقا ... والموتُ أكرَمُ نَزَّالٍ على الحُرَمِ
قوله: {وَمَا وَسَقَ} : يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً اسميةً أو حرفيةً، أو نكرةً. ووسَقَ، أي: جَمَعَ. ومنه «الوَسَقُ» لجماعة الآصُعِ وهو ستون صاعاً. والوِسْق بالكسر الاسمُ، وبالفتح المصدرُ وطعامٌ مَوْسوق، أي: مجموعٌ. يقال: وَسَقَه فاتَّسق واسْتَوْسَقَ. ونظيرُ