الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤٩٠
ولو جاءَ على المعنى لقيل: شِداداً بالجمع.
وقوله: {وَشُهُباً} جمعُ شِهاب ك كِتاب وكُتُب. وهل المرادُ النجومُ أو الحَرَسُ أنفسُهم؟ وإنما عَطَفَ بعضَ الصفاتِ على بعضٍ عند تغايُرِ اللفظِ كقولِه:
٤٣٥٠ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . أتى مِنْ دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ
وقرأ الأعرج «مُلِيَتْ» بياءٍ صريحةٍ دونَ همزةٍ. ومقاعِد جمعُ مَقْعَد اسمَ مكان.
قوله: {الآن} : هو ظرفٌ حاليٌّ. واستعير هنا للاستقبال كقوله:
٤٣٥١ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . ولكنْ ... سأسْعى الآن إذ بلغَتْ أناها
فاقترنَ بحرفِ التنفيس، وقد تقدَّم هذا في البقرة عند قوله {فالآن بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة: ١٨٧] ورَصَداً: إمَّا مفعولٌ له، وإمَّا صفة لشِهاباً، أي: ذا رَصَد. وجعل الزمخشريُّ الرَّصَد اسمَ جمعٍ كَحَرَس، فقال: «والرَّصدُ: اسمُ جَمْعٍ للراصِد ك حَرَس على معنى: ذوي شِهابٍ راصِدين بالرَّجْم، وهم الملائكةُ. ويجوزُ أَنْ يكونَ صفةً للشِّهاب، بمعنى الراصِد، أو كقولِه:
٤٣٥٢ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .