الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤٦
قوله: {وبالأسحار} : متعلقٌ ب «يَسْتَغْفرون» . والباءُ بمعنى «في» ، قُدِّمَ متعلَّقُ الخبرِ على المبتدأ لجواز تقديمِ العامل.
والضميرُ في «إنَّه لحقٌّ» : إمَّا للقرآنِ، وإمَّا للدينِ، وإمَّا لليوم في قولِه: {وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ} [الذاريات: ٦] {يَوْمَ هُم} [الذاريات: ١٣] {يَوْمُ الدين} [الذاريات: ١٢] وإمَّا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله {مِثْلَ مَا} الأخَوان وأبو بكر «مثلُ» بالرفع، وفيه ثلاثةُ أوجهٍ،
قوله {رِزْقُكُمْ} : أي: سببُ رزقِكم. وقرأ حميد وابن محيصن «رازِقُكم» اسمَ فاعل، واللَّهُ تعالى مُتَعالٍ عن الجهة.
قوله: {وفي أَنفُسِكُمْ} : نَسقٌ على «في الأرض» فهو خبر عن «آياتٌ» أيضاً. والتقدير: وفي الأرض وفي أنفسكم آياتٌ. وقال أبو البقاء: «ومَنْ رفع بالظرفِ جَعَل ضميرَ الآيات في الظرف» يعني مَنْ يرفعُ الفاعلَ بالظرفِ مطلقاً/ أي: وإنْ لم يَعْتَمِدْ يَرْفَعُ بهذا الجارِّ فاعلاً هو ضمير «آياتٌ» . وجَوَّز بعضُهم أَنْ يتعلَّقَ ب «تُبْصِرُون» وهو فاسدٌ؛ لأنَّ الاستفهامَ والفاء يمنعان جوازَه. وقرأ قتادة «آيَةٌ» [الذاريات: ٢٠] بالإِفراد.