الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤١٩
قوله: {وَمَن يُكَذِّبُ} : منصوب: إمَّا نَسَقاً على الياء، وإمَّا على المفعولِ معه وهو مرجوحٌ لإِمكانِ النَّسَقِ مِنْ غيرِ ضعفٍ. وما بعدها تقدَّم إعرابُ مِثْلِه.
قوله: {إِذْ نادى} «إذا» منصوبٌ بمضافٍ محذوفٍ، أي: ولا تكُنْ حالُك كحالِه، أو قصتُك كقصتِه، في وقتِ ندائِه. ويَدُلُّ على المحذوفِ أنَّ الذواتِ لا يَنْصَبُّ عليها النهيُ، إنما ينصَبُّ على أحوالِها وصفاتِها.
قوله: {وَهُوَ مَكْظُومٌ} جملةٌ حاليةٌ من الضمير في «نادى» والمَكْظومُ: المُمْتَلِىءُ حُزْناً وغَيْظاً. قال ذو الرمة:
٤٣١٥ - وأنتَ مِنْ حُبِّ مَيٍّ مُضْمِرٌ حُزْناً ... عاني الفؤادِ قريحُ القلبِ مكظومُ
وتقدَّمت مادتُه في آل عمران.
قوله: {خَاشِعَةً} : حالٌ مِنْ مرفوع «يُدْعَوْن» و «أبصارُهم» فاعلٌ به ونَسَب الخشوعَ للأبصارِ، وإنْ كانت الأعضاءُ كلُّها كذلك لظهورِ أَثَرِه فيها.
وقوله: {وَهُمْ سَالِمُونَ} حالٌ مِنْ مرفوع «يُدْعَوْن» الثانيةِ.
ونحوه. قال الزمخشري:» ومَنْ أَحَسَّ بمضارِّ فَقْدِ هذا العِلْمِ عَلِمَ مقدارَ عِظَمِ منافعِه «انتهى. ويعني عِلْمَ البيان.